محمد باقر الوحيد البهبهاني
52
الحاشية على مدارك الأحكام
من قوله عليه السّلام في آخر الخبر : « إنّما يعدّ ما يلفّ به الجسد » إذ معلوم أنّ المراد اللفّ في الجملة ، مضافا إلى ظهور ذلك في نفسه ، فتأمّل . على أنّا نقول : موثقة عمّار صريحة في عدم الشمول مع وجود القميص ، حيث قال فيها : « ثم الإزار طولا حتى تغطَّي الصدر والرجلين . » « 1 » ، وهذه نصّ في إطلاق الإزار على المئزر من جهة عدم تغطية الجميع ، ومن جهة قيد الطول ، فتدبّر . وكذا مرسلة يونس أيضا ظاهرة في عدم الشمول حيث قال فيها : « ابسط الحبرة بسطا ، ثمّ ابسط عليها الإزار ، ثمّ ابسط القميص عليه ، ويرد بعد القميص عليه » الحديث « 2 » . إذ يظهر بملاحظتها - مضافا إلى ما سنذكر في الحاشية الآتية في الإزار - ما ذكرنا أيضا . وأمّا حسنة حمران فمن عبارة : « ولفافة » يظهر ما ذكرناه . وأمّا قوله : « وبرد يجمع » ففيه أنّ فيه تجوّزا وخروجا عن الظاهر قطعا ، لأنّ البرد من الكفن جزما ، فالخروج عن الظاهر إمّا في « يجمع » أو كلمة « في » أو مرجع الضمير ، أو لفظ الكفن ، فتعين أحدهما بحيث يكون أظهر من الظهور السابق ومن جميع ما ذكرناه سابقا فمحلّ تأمّل ، مع أنّها متضمّنة لوضع الكافور في المنخر وجميع المفاصل ، فتأمّل . قوله : والثوبين الشاملين . ( 2 : 95 ) . ( 1 ) فيه « 3 » - مضافا إلى ما عرفت في الحاشية السابقة - : أنّ قيد الشمول
--> « 1 » التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل 3 : 33 أبواب التكفين ب 14 ح 4 . « 2 » الكافي 3 : 143 / 1 ، التهذيب 1 : 306 / 888 ، الوسائل 3 : 32 أبواب التكفين ب 14 ح 3 . « 3 » هذه الحاشية ليست في « ب » و « ج » و « د » .